التوحيد الشهودي
سماحة العارف الكامل السيد أحمد الموسوي النجفي



أنا الأول والآخر
والظاهر والباطن
وأنا بكل شيىء عليم.

أمير المؤمنين
 علي
 بن أبي طالب
 عليه السلام

الشهود السادس والعشرون
التّوحيد هو مقصد كلّ الأنبياء والأولياء، وقد بعث الأنبياء لأجل بيان التوحيد، ولوْ كان يكفي الإقرار بالتّوحيد على النحو المتعارف لدى العوام من الناس بأنّ الله واحدٌ وليس اثنين، لما بُعث الأنبياء، ولما بُعث خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله بالقرآن الذي هو كلام الله لإنذار كلّ الناس بالحكمة والموعظة الحسنة حتّى يقولوا أنّ هناك إلهاً واحداً وينفوا الإثنينيّة، ذلك أنّك لا تجد من يعتقد بالإثنينيّة، بل ولا يوجد هكذا قول في العالم أصلاً.

ثمّ إنّ خطاب القرآن إنّما يتوجّه بالدرجة الأولى إلى المسلمين، حيث يخاطب من له اعتقاد بالله تعالى وبرسالة النبيّ الأكرم صلى الله عليه وآله، فعندما يأمر القرآنُ المسلمينَ بعدم الشرك، ويخاطب خاتمَ الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم بخطاب صريح {لئن أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطّنَ عَمَلُكَ}٢٥٥، فهل هذا الشرك هو القول بالإثنينيّة؟

عندما يربط الله تعالى بطلان عمل الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله بالقول بالشرك أو بمجرد التفكير به، فهلْ المقصود من الشرك هنا هو ذاك المعنى الساذج؟

وهل يوجد من المشركين منْ يقول بهذا المعنى أصلاً؟

تُرى ما هو هذا التّوحيد الذي يجب أنْ يبيّن في مقابل هذا الشرك؟

هذا التّوحيد الخاصّ هو ذاك الذي لا يقبل الله بدونه عمل أيّ عامل موحّد وعابد ومؤمن معتقد بالله.

فقل (يا الله) ما شئت، فلن يكون لها أيّ قيمة ما لمْ يتحقّق هذا التّوحيد الخاص.

وكم قلت حتّى الآن (يا الله) ولمْ تسمع جواب لبيك!

ترى ما هو العيب الكامن في الأمر؟

صاحب هذه الخطبة النورانيّة المتخصّص في فن التوحيد، والذي لا يوجد من هو أكثر تخصّصاً منه فيه، يقول: {لمْ أعبد رباً لمْ أره}٢٥٦، كما يقول: {إنّ أوّل عبادة الله معرفته}.

وقد طلب موسى عليه السلام نفس تلك الرؤيّة التي كان يقول بها عليّ عليه السلام حيث رأى ربّه قبل أن يعبده، مع أنّ موسى كانت له تلك النحلة الخاصة وهي تكليم الله، ولكنّ الحقّ أنّ هذه الخصوصيّة لمْ تكن كافيّة له.

إلتفتوا إلى هذه النكتة اللطيفة والمهمة جداً!

لقد كان موسى النبيّ عليه السلام يتكلّم مع الله، ولكنّه لمْ يكن واصلاً إلى المقصد، وكان يعلم بعدم وصوله إلى كمال التوحيد، فقال: أرني، وأمّا أمير المؤمنين عليه السلام، فيقول: {لمْ أعبد رباً لم أره}.

كان موسى يسأل اللهَ كلّ يوم ويتكلّم معه في صلاته وغيرها، ولكنّه لمْ ينفكّ عن سؤاله والطلب منه بأنْ يريه، ولكنّ الحقّ أجابه ومنع عنه الرؤيّة حيث لمْ تكن لموسى تلك المرتبة التي يكون معها جواب الله مثبَتاً له بالرؤية.

لسان حال موسى أنّ كلّ هذه النحلة التي أعطيتنيها وشرفتني بالتكلم معك يا إلهي لمْ تكفني ولمْ تشف غليل صدري مع إعترافي بقلّة معرفتي في التوحيد، فقال له الحق: صلّ على محمّد وآل محمّد.

إنّ أيّ طريق للإرتباط بالتّوحيد إنّما يكون متعلقاً بالأشخاص الذين وصلوا إلى هذه الحقيقة، والصلوات هي ربط شجرة وجود الإنسان بالشجرة الطيبة لمحمّد وآل محمد، وهذا هو معنى الصلوات، وعندما يتمّ ربط هذه الشجرة بتلك الشجرة تكون الثمرة هي التوحيد.

وقد صلّى موسى عليه السلام على محمّد وآل محمّد مرة واحدة حتّى تمّ أمره ووصل إلى المقصد.

قسمت او لن تراني سهم ما ديدار شد

ما وموسى هم سفر بوديم در سيناى عشق

ننقل لكم رواية:

{عن أبي بصير عن أبي عبدالله الصادق عليه السلام، قال: قلت له: أخبرني عن الله عزّ وجلّ، هل يراه المؤمنون يوم القيامة؟ قال: نعم، وقد رأوه قبل يوم القيامة، فقلت: متى؟ قال: حين قال لهم: {ألست بربّكم قالوا: بلى}، ثمّ سكت ساعة، ثمّ قال: وإنّ المؤمنين ليرونه في الدنيا قبل يوم القيامة، ألست تراه في وقتك هذا؟ قال أبو بصير: فقلت له: جعلت فداك فأحدّث بهذا عنك؟ فقال: لا، فإنّك إذا حدثت به فأنكر منكر جاهل بمعنى ما تقوله ثمّ قدر أنّ ذلك تشبيهٌ كفر، وليست الرؤيّة بالقلب كالرؤيّة بالعين، تعالى الله عمّا يصفه المشبهون والملحدون.}٢٥٧.

وههنا روايّة أخرى:

مسنداً عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: {بينما رسول الله صلى الله عليه وآله في منـزل فاطمة، والحسين في حجره، إذ بكى وخرّ ساجداً، ثم قال: يا فاطمة! يا بنت محمّد صلى الله عليه وآله، إنّ العليّ الأعلى تراءى لي في بيتك هذا، في ساعتي هذه، في أحسن صورة وأهيأ هيئة}٢٥٨.

ولو أراد شخص أنْ يستكشف هذه الحقائق ويغوص في أسرارها، لا بدّ أنْ يدرك معنى قول الصادق عليه السلام: {العبوديّة جوهرة كنهها الربوبيّة}.

الحقّ في مقام الذات ليس قابلاً للرؤيّة واللمس، وأمّا مشاهدة جمال الحقّ فهي مشاهدة أسمائه وصفاته، ومظهرُ كلّ الأسماء الالهيّة هي هذه الأنوار الأربعة عشر.

ولقد ذهب موسى عليه السلام إلى جبل فاران والربوات المقدّسين، وذهب إلى جبل طور وقصد كلّ هذه الجهات مرفوع الرأس.

ولكن لماذا انتخب الجبل؟

لتطابق الحسّ مع الإدراك، وتطابق المحسوس مع المعقول، ولذلك عندما يدعو الإنسان يرفع رأسه ويديه مع أنّ الله محيط به من كلّ مكان؛ فلماذا يرفع رأسه ويديه؟

هذا راجع إلى التطابق بين ظاهر الإنسان وباطنه، فكما يكون في باطنه مستعّل، يكون في ظاهره مستعّل كذلك.

أنت تجلس على تلّة الصفا للتوسّل والدعاء، ولكن لماذا تجلس على التلّة، مع أنّ الله موجود في السفح على حدّ سواء؟

هذا لأجل التطابق بين الظاهر والباطن، والمحسوس والمعقول.

عندما يريد المؤذن أنْ يؤذّن للصلاة يذهب إلى أعلى المنارة ليؤذن، ويرفع رأسه إلى الأعلى، وهذا في الواقع طبعُ كلّ موحّد وكلّ إنسان طالب لله تعالى، ولهذا يقال: تعال، وتعالوا؛ فتعال بمعنى أقدم إلى الأعلى.

إنّ (تعال) و(تعالوا) هو الإقدام إلى منطقة قدس عليّ عليه السلام، فتعال بمعنى ارتبط مع عليّ عليه السلام لأنّه في الأعلى، فالعلوّ له (عليه السلام).

كلّ من يريد أنْ يطأ موطأ التّوحيد لا بّد أنْ يعتصم بجناب عليّ عليه السلام، ولا يوجد أيّ طريق غير هذا، ولمْ يصل أيّ موحّد في العالم إلى التّوحيد إلاّ بعد أنْ تمسّك بجنابه.

لا فرق بين ذكر اسم أمير المؤمنين عليه السلام أو اسم واحد من المعصومين الأربعة عشر، ولكنّ نفس التّوحيد يفرض مجدداً أنْ نذكر لفظاً واحداً واسماً واحداً باعتبار التطابق الذي ذكرناه في المقام بين الظاهر والباطن، فعندما نقول أربعة عشر أو خمسة أو إثنين، فهنا لا تطابق توحيدي بين اللفظ والمعنى، ولكن عندما نقول عليّ فإنّا نجمع الكلّ مع بعضهم البعض.

موسى عليه السلام قال أرني، فأتاه الجواب: {لن تراني ولكن انظر إلى الجبل}٢٥٩، أي إرفع رأسك وقدميك وانظر إلى الجبل ولا تجعل رأسك إلى الأسفل.

درِ اقبال به روى خويش بسته

چو محبوس به يك منـزل نشسته

عندما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يخاطب الناس ليُخرجوا الشرك من قلوبهم، كان في نفس الوقت يخاطبهم بحديثه: {عليكم بدين العجائز}٢٦٠، وهذا معناه أنّ الناس لم تكن فيها قابليّة خطاب (تعال) لأنّهم محبوسون ومقيّدون في منازلهم الخاصة، فلذلك قال لهم: {عليكم بدين العجائز}.

إذهب إلى العجوز التي تدير رحى الخياطة فاسالها كيف تكون معرفة الله وعبادته، فتقول لك إنّي أعرف الله من خلال هذه الرحى، ولن يكون نصيبك من المعرفة أكثر من هذا المقدار. ولكن كلاّ، عليك أن تتعال وتذهب إلى دين الرجال وتتعرّف عليه، وتدع دين العجائز جانباً.

إنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمْ يجد من هو أهل لهذه المعارف حيث كان إيمان معظم الناس مختلطاً بالشّرك {وما يؤمن أكثرهم بالله إلاّ وهم مشركون}٢٦١، فلذلك قال لهم: {عليكم بدين العجائز}.

أمّا أنت يا من تدعي العزم والإرادة، لا يليق بك أن تجلس هذا المجلس، بل اخط إلى الإمام مرفوع الرأس ثمّ استقم واقطع الطريق، وليكن وصولك إلى قمة الجبل ولا ترضى دون ذلك، إن كنت علويّاً، وإذا وصلت إلى القمّة إغرس عليها رايّة النصر فإنّه خير نصر وفتح.

ولكن إعلم أنّه لا يمكنك أن تصل إلى هذه القمّة وحيداً، فأولئك الذين يذهبون إلى قمة هملايا يذهبون مجتمعين وبيد واحدة، ويتحقق التّوحيد بينهم، حيث يصيرون شخصاً واحداً؛ عندما يفوز فريق كرة القدم فلأنّ أعضاء الفريق صاروا واحداً، وعندها يحرز النّصر، وإلاّ فما دام التشتّت موجوداً وما دامت الأفراد والأعضاء لا تعمل مجتمعة فلنْ يتحقق النصر.

أيّها الطالب، إنّ تلك الكرة التي تدور بين أرجل اللاعبين في مسابقة كرة القدم هي نفس الكرة التي نعيش بها في حياتنا الدنيا، ولا بدّ أنْ تبقى الكرة أمام عينيك، حتّى تبقى متحكمّاً بها على الدوام، وقد تنـزلت هذه الكرة من الأعلى حتّى يمكننا أنْ نفهم هذه الحياة الدنيا على أنّها لعب ولهو ولو لمرّة واحدة

أولئك الذين يلعبون بهذه الكرة ويتحكّمون بها جيداً ويضعونها أمامهم على الدوام، عندما ينتصرون على الخصم وتنتهي المباراة، يضعونها جانباً حتّى يجلسوا مرتاحين ويتأملوا في أمور أخرى غير هذه الكرة وهي الدّنيا في مورد الممثّل له.

إنّما فاز هؤلاء لأنّهم صاروا واحداً في فريقهم، وما لمْ يصبحوا واحداً لما أمكنهم أنْ يفوزوا.

وكذا أولئك الذين تشتّتوا في عالم الدنيا وضعفوا عن رفع التشتّت، لا بدّ أنْ يكونوا واحداً مع آل محمّد صلوات الله عليهم وهذا يكون بالصلاة عليهم (صلوات الله عليهم).

هذا المثال وأمثلة كثيرة أخرى موجودة في عالم الدنيا إنّما تنـزلت من أجلنا حتّى ندرك هذه الحقائق الكليّة، ومن هنا تجد أنّ الله كثيراً ما يضرب الأمثلة في القرآن الكريم لأجل بيان هذه الحقائق.

ألا ترون أنّ الناس يأخذون جانباً خاصاً في حياتهم حتّى يتخلّصوا من أنانيّتهم وهذا دافع فطري في وجود الناس.

بالنسبة لنا لا بدّ أنْ نأخذ طرف وجانب محمّد وآل محمّد صلوات الله عليهم، ولا بدّ أنْ نجلس على أرض التّوحيد وهو محضرهم حتّى نتعلّم منهم فنّ التوحيد، ولو جلس الإنسان في محضرهم سوف تنكشف له بعد ذلك حقائق التولّي والتبري، ففي هذا المقام يصنع التولّي والتبرّي ويصحّح.

في خطاب الله لموسى عليه السلام بخطاب {لن تراني ولكن أنظر إلى الجبل}٢٦٢، إشارة إلى أنّ كلمة (أرني) أكبر من أنْ تصدر من فمك، بل لا بدّ أنْ تقطع هذا الطّريق بالرفعة والإستعلاء والإستقامة، ومن هنا قال: {أنظر إلى الجبل}.

يقول تعالى: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم}٢٦٣ هذا هو التوحيد، وأمّا ما دام التشتّت، فلن يتحقّق التوحيد.

قد تجد بعض السلاّك، ممّن سطعت على قلبه بارقة التّوحيد الإلهي وشاهد بعض اللوامع الإلهية، مشى وحده ولمْ يكن معه رفيق سفر.

ولكن لا بدّ أن يتفطن أنّ الطريق خطر ومليء بالأفخاخ والوحوش وقطاع الطرق وموجبات الهلاك، فلا بدّ أنْ يَسمح ببعض المسافرين معه ولو لمْ يكونوا لائقين ومن أهل هذا الطريق، ولكن قد يقال أنّ هذا يوجب على الإنسان أنْ يأتي إلى متن الكثرة مجدداً.

وبعضهم قد أخذتهم الجذبة وقطعوا الطريق دفعة واحدة، ولم يبالوا فيما لو أكلتهم الوحوش، فهو أفضل من عدم قطع الطريق، وهذا ما قاله الأصحاب للإمام الحسين عليه السلام يوم عاشوراء، حيث قال أحدهم (نفديك بأنفسنا وأموالنا وأهلنا، ونقاتل معك حتّى نرد موردك فقبّح الله العيش بعدك)، وقال آخر: (أما والله لوْ علمت أنّي أقتل ثمّ أحيى ثمّ أحرق ثمّ أحيى ثمّ أذرى، يفعل ذلك بي سبعين مرة، ما فارقتك حتّى ألقى حمامي دونك)، وقال ثالث: ( والله لوددت أنّي قُتلت ثمّ نُشرت حتّى أُقتل هكذا ألف مرة)، وقال رابع: (أكلتني السباع حيّاً إنْ فارقتك).٢٦٤

وقد صدر كلّ هذا الكلام منهم لأنّهم عاينوا طريق التّوحيد.

لقد كان كلّ شهداء كربلاء حقيقة واحدة ظهرت في إثنين وسبعين مظهراً، وعندما يخاطبهم إمام الزمان عليه السلام: {بأبي أنتم وأمّي}، فهو إنّما يخاطب حقيقة واحدة.

صاحب الزمان عليه السلام يقول في زيارته لأصحاب الإمام الحسين عليه السلام: {بأبي أنتم وأمي}، وهذا يعني أنّ السيدة نرجس والإمام العسكري هما فداء أولئك الأصحاب مع أنّهم ليسوا من المعصومين الأربعة عشر، ولكن الحقّ أنّهم تجلي الحقيقة الحسينيّة الواحدة التي ظهرت في هذه الصور المتعدّدة.

عندما نظر موسى عليه السلام إلى الجبل لم يعد النظر إلى الوادي الذي عبر منه، وقد جعله الله دكاً حتّى لا يعيد موسى النّظر إليه.

كلّ من يتحقّق بمقام الوصول، لا يجيز له الحقّ أنْ يرجع إلى عالم الطبيعة، فبمجرد أن يضع قدمه في ذاك المقام الشامخ، لا بدّ أنْ يخرّب السلم والمعبر الذي عبر منه إلى ذاك المقام، فلأجل ذلك جعل الله الجبلَ دكاً، {فلمّا تجلى ربّه للجبل جعله دكاًَ وخر موسى صعقاً}٢٦٥.

يُسأل الإمام الصادق عليه السلام عن هذا النور الذي تجلى، فيجيبه الإمام أنّه كان نور جدّنا أمير المؤمنين عليه السلام.

كلّ من قطع الطريق فقد قطعه بالعلوّ والاستعلاء، وذلك بالاستفادة من نور الوجود العلويّ عليه السلام.

وفي روايّة أخرى أنّه كان نور سلمان، وفي روايّة ثالثة أنّه كان نور أحد شعيتنا.

وهذا التفصيل راجع إلى المراتب، فكلّ شخص له مرتبة خاصّة تتجلى له الحقائق فيها.

التّوحيد الذي عُرض للأنبياء لم يكن ميسوراً لهم إلاّ بالإرتباط مع هذه الأنوار الأربعة عشر من آدم حتّى الخاتم.

وقد رُتّبت ساحة المعراج للرسول الخاتم صلى الله عليه وآله حيث عبر من التّوحيد إلى كمال الوحدة بمعيّة الوجود العلويّ {ثمّ دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى}٢٦٦، وفي مقام آخر: {دنواً واقتراباً من العليّ الاعلى}٢٦٧.

وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين.